زيد بن رفاعة الهاشمي
مقدمة 5
كتاب الأمثال
2 - كتاب الأمثال لم يذكر هذا الكتاب ممّن ترجموا لابن رفاعة غير الصّفدي في كتابه « الوافي بالوفيات » « 1 » . وقد أوضح المؤلّف منهجه في تأليف كتابه في المقدمة فقال « 2 » : « . . فالإيجاز في الكلام إذا صادف موقعه حلية ، والتّشبيه إذا ورد مواضعه زينة ، والتّعريض في كثير منه أبلغ من التّصريح ، والكناية في أماكنها أوقع من التحقيق ، ولمّا وجدت جميع هذه الخلال مجتمعا فيما ضربته العرب من الأمثال ، رأيت أن أجمع للرّاغبين في الأدب ما رويته عن أكابر السّلف - رحمهم الله - مجموعا في تصانيفهم ومفرّقا في أماليهم ، وأن أجعله مرتّبا على حروف . . » . وقد رتّب ابن رفاعة كتابه ترتيبا خاصّا ، فقسمه إلى تسعة وثلاثين بابا ، منها تسعة وعشرون على عدد حروف الهجاء بزيادة اللام ألف ، وزاد عليها الأبواب التالية في باب الألف : آ - ما جاء على أفعل . ب - ما جاء على لفظ الأمر . ج - باب ما جاء على لفظ الاستفهام . د - باب ما أوّله إنّ . ه - باب أن . و - باب إن خفيفة . ز - باب ما جاء على لفظ الماضي . ح - باب إذا . ط - باب ما جاء بالألف واللام . غير أنّ هذا التّرتيب لم يكن دقيقا . إذ وردت بعض الأمثال في غير مواضعها « 3 » ، ولم يرتّب المؤلّف الأمثال ضمن الباب الواحد ، بل أوردها بشكل عشوائي معتمدا على وحدة الحرف الأوّل من الأمثال .
--> ( 1 ) الوافي بالوفيات : 15 / 48 . ( 2 ) أمثال ابن رفاعة : 1 . ( 3 ) انظر الأمثال رقم ( 290 ، 410 ) .